الخميس، 18 أغسطس 2016

الجذور التاريخية للتهميش في السودان


الجذور التاريخية للتهميش في السودان
تاج السر عثمان
مكتبة الشريف الاكاديمية (2009)

على مستوى الفكر الاقتصادي برز مصطلح المركز والهامش كمفهوم لنظرية تعمل على تفسير التخلف , وتعتمد على فكرة وحدة الاقتصاد العالمي الذي يتكون من الدول الرأسمالية المتقدمة التي تمثل مركز هذا الاقتصاد والدول المتخلفة (ما يسمى دول العالم الثالث أو الدول النامية ...الخ) والتي تكون هامش أو محيط هذا الاقتصاد .
إن تقدم القوى الإنتاجية للمركز وتخلفها في الهامش مكن ويمكن الدول المتقدمة من استغلال الدول المتخلفة , كما مكنها من السيطرة على تطور الهامش بما يناسب مصالح وتطور المركز , وهكذا نجد البلدان الهامشية نفسها في علاقات استغلال وتبعية كلما تعاملت مع دول المركز مباشرة أو من خلال السوق الرأسمالية العالمية , ووحدة النظام لا تنفي التناقض والتباين داخله , كما تؤكد النظرية (راجع كريستيان باولو: الاقتصاد الرأسمالي العالمي , ترجمة عادل المهدي – دار ابن خلدون , 1978م) .
- أشار بروفيسور مصطفى حسن بادي (كلية الطب – جامعة الخرطوم) بصحيفة "الرأي العام" بتاريخ 16/5/2003م إلى التهميش بقوله (التهميش كمفهوم سياسي اجتماعي علينا أن نفهمه جيدا ونتعرف على أسبابه وكيفية معالجته حتى نتمكن من دفع التطور الديمقراطي في السودان في الاتجاه الصحيح وحتى لا نعود إلى المربع الأول لممارسات الماضي , إذا لم يستطع المواطنون الاستمتاع بكل العوامل والظروف التي تمكنهم من الإدراك والفهم والمعرفة الواضحة والمشاركة الفعالة والمؤثرة في جميع شئون حياتهم , فهم مهمشون ولا يغير من شانهم إذا كان هذا التهميش باختيارهم أو كان مفروضاً عليهم) .
وهذه نقطة جيدة تصلح أساسا لدراسة التهميش ومعرفة أسبابه وكيفية معالجته حتى نتمكن من دفع التطور الديمقراطي في السودان في الاتجاه الصحيح . 
كما أصبح مصطلح (المناطق المهمشة) متداولا في السياسة السودانية منذ بيان الحركة الشعبية (المانفستو) الصادر بتاريخ31/7/1983م حيث حددت المناطق المهمشة بأنها كل السودان ماعدا وسطه (مديرية الخرطوم ومديرية النيل الأزرق) .
حيث توجد العاصمة ومشروع الجزيرة , كما حمل البيان الاستعمار البريطاني مسئولية تهميش تلك المناطق ، ثم حّمل المسئولية من بعد الاستعمار لما أطلق عليه (أنظمة شُلل الأقلية) في الوسط بداية من العام 1956م .
كما أشار البيان إلى الحل الجذري الذي يتبنى مفهوم السودان الموحد باتجاه اشتراكي وحل ديمقراطي لكل القضايا القومية والدينية .
وللتأكيد على هذا النهج الوطني أدان (المانفستو) الحركات الانفصالية في جنوب وغرب وشرق السودان باعتبار أنها ستقود إلى تفتيت السودان مع النص على أن الضرورة فقط هي التي أملت قيام الحركة في جنوب السودان . إلا أنها تستهدف تحرير السودان كله .
على أن مصطلح المركز والهامش مضلل لأنه في مركز العالم الرأسمالي نفسه وعلى مستوى كل دولة يوجد استقطاب طبقي حاد (مثال : في أمريكا 1% من السكان يستحوذون على40% من الثروة ) . وأغلبية مهمشة من عاملين بأجر يتعرضون للاستغلال الرأسمالي وتستحوذ الطبقات الرأسمالية أو الشركات المتعددة الجنسيات على فائض القيمة منهم , إضافة للمهمشين من العطالة والمهمشين من الأقليات والنساء .
وفي دول الهامش أو الدول المتخلفة هناك استقطاب طبقي حاد , حيث تستحوذ أقلية على الثروة والسلطة وتعيش الأغلبية في فقر مدقع (على سبيل المثال في السودان 5% يستحوذون على 88% من الثروة) .
كما أن الحديث عن مناطق مهمشة في السودان مضلل أيضا إذ نجد في المناطق المهمشة فئات لها مصالح مع القوى الحاكمة تتكون من : الزعامات القبلية والإدارة الأهلية وأصحاب المشاريع وملاك الثروة الحيوانية , بينما الأغلبية في المناطق المهمشة تعيش في فقر مدقع والتي تتكون من فقراء المزارعين والرعاة . 
إذن من المهم الفرز والتحليل الطبقي في كل حالة والصراع ضد كل أشكال الاضطهاد الطبقي والاثني والقومي والعنصري والجنسي .
• أشار د. عطا البطحاني في كتابه (جبال النوبة : الاثنية السياسية والحركة الفلاحية , 1924-1969م , ترجمة فريد السراج , شمس الدين ضو البيت , مركز الدراسات السودانية , القاهرة 2000م) . أشار في ص5 (أن الدافع المشترك للأحزاب السياسية الشمالية-على الرغم من اختلاف توجيهات هذه الأحزاب فيما يتعلق بقضايا التنمية والوحدة الوطنية – أن الدافع المشترك لها هو الإبقاء على سيطرتها السياسية مع تهميش الهوية الثقافية والوطنية للمجموعات الاثنية غير العربية ) .
وأود هنا أن اعبر عن اختلافي مع د. عطا البطحاني في تعميم كل الأحزاب السياسية الشمالية رغم الجهد الذي بذله الكاتب في تحليل الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية التي أدت إلى ظهور الشعور القومي لدى أبناء جبال النوبة في خمسينيات وستينيات القرن العشرين كما تقصى الكاتب التاريخ الاقتصادي والاجتماعي والسياسي للمنطقة منذ القرن التاسع عشر وحتى ستينيات القرن العشرين . وتابع الجذور التاريخية للتخلف .
كان اهتمام الجبهة المعادية للاستعمار (الحزب الشيوعي فيما بعد ) باكراً بالمناطق المهمشة أو التجمعات القبلية القومية الأكثر تخلفا .
جاء في بيان الجبهة المعادية للاستعمار عن موقفها من قضية الجنوب بصحيفة الصراحة –العدد رقم 422 بتاريخ 28/9/1954م مما يلي :- 
- ترى الجبهة أن حل مشكلة الجنوب يتم على الأساس التالي : تطور التجمعات القومية في الجنوب نحو الحكم المحلي أو الذاتي في نطاق وحدة السودان .

ثلاثية البلاد الكبيرة



ثلاثية البلاد الكبيرة
لـِ عبد العزيز بركة ساكن

عن: مكتبة الشريف الأكاديمية (2009)
ثلاثة مجموعات قصصية وهى رماد الماء «الطبعة الثانية» والطواحين «الطبعة الثانية»وزوج امرأة الرصاص وابنته الجميلة ، وهذه الاخيرة فقد صدرت فى طبعتها الاولى

تمت الطباعة والنشر والتوزيع بواسطة مكتبة الشريف الاكاديمية

النفط والصراع السياسي في السودان


النفط والصراع السياسي في السودان
لـِ عادل أحمد إبراهيم

عن: مكتبة الشريف الأكاديمية (2005)
ان البترول ليس بالسلعة العادية كغيره من السلع انه سلعة ذات طابع سياسى يميزه عن بقية السلع نسبة لأهمية دوره كطاقة انتاجية فاعلة وهامة وهو كما هو معروف سلعة زائلة طال الزمن أو قصر ولكنه ذو عائد هام ومؤثر وفعال فى عالم الاستثمارات المالية والاقتصادية والسودان فى حاجة الية لا لاغتياء السلع الاستهلاكية والكمالية كما فعلت بعض الدول البتولية الافريقية فخسرت المعركة حتى ضاق بها الحال والديوان ولكنا فى حاجة اليه فى تطوير وانما حقولنا الزراعية فى عالم الحبوب الزيتية والقطن والذرة والصمغ العربى وغيرها فى إقامة الصناعت الزراعية كالغزل والنسيج وصناعات الزيوت والصمغ واللحوم والجلود واستخراج المعادن كالذهب والمايكا واليورانيوم والحدي والمنغنيز وغيرها ثم إعدادها للتصدير وهذه مسائل وموضوعات لابد ان تخضع أولا للدراسة العلمية والتحليلية الدقيقة ثم تعد فى برامج اقتصادية عملية للتنفيذ .

الوثائق المصرية عن السودان (السودان) 13 فبراير 1841 - 12 فبراير 1953


لقد تضمن هذا الكتاب جميع الفرمانات السلطانية، والوثائق الرسمية، والاتفاقات التي عقدت في الماضي بشأن السودان، كما تضمن المحاضر الرسمية والكتب المتبادلة في هذا الشأن والاتفاق الأخير الذي عقد في 12 فبراير سنة 1953 . بدا الاهتمام بمسألة السودان حين أصدر الباب العالي الفرمان السلطانى المؤرخ في 13 فبراير سنة 1841 إلى محمد علي باشا وإلى مصر يقلده - فضلاً عن ولاية مصر يقلده - فضلا عن ولاية مصر - ولاية مقاطعات النوية والدارفور وكردفان وسنار وجميع توابعها ومحلقاتها الخارجة عن حدود مصر ولكن بغير حق التوارث ، ومن ذلك التاريخ أصبح وإلي مصر حاكما شرعيا علي السودان، ويتبع الكتاب هذا التاريخ ليصل إلى حركة الجيش المصرى عام 1952ثم تقرير مصير السودان عام 1953 .. مبيناً تفاصيل هذا التاريخ مدعمة بوثائقه.
تمت الطباعة والنشر والتوزيع بواسطة مكتبة الشريف الاكاديمية

الجنقو مسامير الأرض


الجنقو مسامير الأرض عبد العزيز بركة ساكن
تتحدث هذه الرواية عن الإنسان، بفقره وضعفه وآلامه، بأخطائه وخطاياه، تتحدث عن العمال الموسميين «الجَنْقُو» الذين تركوا قراهم الفقيرة بحثًا عن لقمة العيش وأملًا في العودة بثروة صغيرة تغير حياتهم، وفي سبيل ذلك يقبلون أن تطحنهم تروس الحياة الخشنة مرات ومرات، في مزارع السكر وحقول السمسم والمصانع ذات الآلات الرثَّة، فتتغير أعمالهم وأسماؤهم خلال شهور السنة؛ فهم «الجنقو» و«الفَحامين» و«كَاتَاكو» دون أن يغيب عنهم الشقاء لحظة، فلا يجدون مهربًا إلا قرية «الحلة» حيث تُغرَق الآمال والهموم في أقداح الخمور الرخيصة وأدخنة الحشيش السيئ التي يتشاركونها في الليالي الطويلة مع نساء بائسات يعرضن أجسادهن لقاء قروش قليلة، وبدلًا من أن يعود «الجنقو» مرة أخرى لأهليهم بعد شهور العمل الشاق يقررون أن يبقوا في الحلة، فمالهم تبدَّد وكذلك شطر كبير من العمر.

حصلت روايته «الجنقو مسامير الأرض» على جائزة الطيب صالح للرواية عام ٢٠٠٩م، ليصدر بعد قليل قرار وزارة الثقافة السودانية بحظر الرواية ومنع تداولها، وقبل ذلك صودرت مجموعته «امرأة من كمبو كديس» عام ٢٠٠٥م، وفي ٢٠١٢م قامت السلطات بمنع عرض كتبه بمعرض الخرطوم الدولي للكتاب، فيما رأى ساكن في تعنُّت الرقابة تضييقًا غير مقبول، مؤكِّدًا على أنه «كاتب حسن النية وأخلاقيٌّ، بل داعية للسِّلْم والحرية، ولكن الرقيب لا يقرؤني إلا بعكس ذلك.» في المقابل، توفَّرت لأعماله قراءات تنبَّهت إلى رسالته وإبداعيته ونبَّهت إليها، فمُنح جائزة «بي بي سي» للقصة القصيرة على مستوى العالم العربي ١٩٩٣م عن قصته: «امرأة من كمبو كديس»، وجائزة «قصص على الهواء» التي تنظمها «بي بي سي» بالتعاون مع مجلة العربي عن قصتيه: «موسيقى العظام» و«فيزياء اللون»، وفي ٢٠١٣م قرر المعهد العالي الفني بمدينة سالفدن سالسبورج بالنمسا أن يدرج في مناهجه الدراسية روايته «مخيلة الخندريس» في نسختها الألمانية التي ترجمتها الدكتورة «إشراقة مصطفى» عام ٢٠١١م.
تمت طباعة ونشر وتوزيع هذه الرواية بواسطة مكتبة الشريف الأكاديمية